مولي محمد صالح المازندراني
500
شرح أصول الكافي
( ومن رفيع المطعم والمشرب ) وان كان حلالا لأنّ في حلاله حساباً وفي حرامه عقاباً ولأنّه يوجب الغفلة والقسوة والدخول في زمرة المتنعّمين والخروج عن زي المساكين وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « اللهمّ أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين » وروي أنّه ( صلى الله عليه وآله ) لم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام . ( والهدى بالضلالة ) الظاهر انّ فيه قلباً وفي المصباح أو الضلالة بالهدى وهو يؤيّده ويمكن التوجيه بإرادة البيع من الإشتراء وان كان بعيداً لكونه مخالفاً للسابق واللاحق . * الأصل : 32 - ابن محبوب قال : حدّثنا نوح أبو اليقظان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ادع بهذا الدعاء : « اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي لا تنال منك إلاّ برضاك والخروج من جميع معاصيك [ إلاّ برضاك ] والدخول في كلّ ما يرضيك والنجاة من كلّ ورطة والمخرج من كلّ كبيرة أتى بها منّي عمداً وزلّ بها منّي خطاء أو خطر بها عليّ خطرات الشيطان أسألك خوفاً توقفني به على حدود رضاك وتشعّب به عنّي كلّ شهوة خطر بها هواي واستزلّ بها رأيي ليجاوز حدّ حلالك ، أسألك اللهمّ الأخذ بأحسن ما تعلم وترك سيّيء كلّ ما تعلم أو أخطىء من حيث لا أعلم أو من حيث أعلم ، أسألك السعة في الرزق والزهد في الكفاف والمخرج بالبيان من كلّ شبهة والصواب في كلّ حجّة والصدق في جميع المواطن ، وإنصاف الناس من نفسي فيما عليّ ولي ، والتذلّل في إعطاء النصف من جميع مواطن السخط والرضا وترك قليل البغي وكثيره في القول منّي والفعل وتمام نعمتك في جميع الأشياء والشكر لك عليها لكي ترضى وبعد الرضا ، وأسألك الخيرة في كلّ ما يكون فيه الخيرة بميسور الاُمور كلّها لا بمعسورها يا كريم يا كريم يا كريم وافتح لي باب الأمر الذي فيه العافية والفرج وافتح لي بابه ويسّر لي مخرجه ، ومن قدّرت له عليّ مقدرة من خلقك فخذ عنّي بسمعه وبصره ولسانه ويده ، وخذه عن يمينه وعن يساره ومن خلفه ومن قدّامه وامنعه أن يصل إليّ بسوء ، عزّ جارك وجلّ ثناء وجهك ولا إله غيرك ، أنت ربّي وأنا عبدك ، اللهمّ أنت رجائي في كلّ كربة وأنت ثقتي في كلّ شدّة وأنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة وعدّة ، فكم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقلّ فيه الحيلة ويشمت فيه العدوّ وتعيى فيه الاُمور أنزلته بك وشكوته إليك راغباً إليك فيه عمّن سواك قد فرّجته وكفيته ، فأنت وليّ كلّ نعمة وصاحب كلّ حاجة ومنتهى كلّ رغبة فلك الحمد كثيراً ولك المنّ فاضلا » . * الشرح : قوله : ( اللهمّ إنّي أسألك برحمتك التي لا تنال منك إلاّ برضاك ) في الكنز الرحمة مهربانى